يوسف الحاج أحمد

248

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

للبيت ربّ يحميه كلمات ردّدها عبد المطّلب جدّ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم عن يقين . . وتناقلتها عنه الأجيال . . ليأتي العلم الحديث فيؤكد هذه الحماية الإلهية . . التي أسبغت على إقليم الحجاز ، فلا يتعرض لما أصاب ما حوله من كوارث بيئية وطبيعية . فقد أثبتت الدراسات الحديثة للجغرافيا الطبيعية والجيولوجية أن العليّ القدير أحاط بعنايته هذا الإقليم ، فلم تصبه أي من الكوارث البيئية كالزلازل والبراكين ، أو الطبيعية كعوامل التصحر بالرغم من وقوعه في أكثر نطاقاتها نشاطا . وإقليم الحجاز كما يوضح الدكتور طلعت محمد عبده ( أستاذ الجغرافية الطبيعية المساعد بجامعة الأزهر ) ليس إلا جزءا لا يتجزأ من إقليم الصدع الإفريقي الهائل الذي أصاب شرق إفريقيا منذ الزمن الجيولوجي الثالث . ويبدأ الصدع من نهر « زمبيزي » وبحيرة « نياسا » جنوبا مرورا بالبحر الأحمر إلى خليج العقبة ، فالبحر الميت ، لينتهي عند هضبة حوران وجبال طوروس شمالا . الحجاز . . إقليم احتجز : وهذا الصدع الأخدودي الهائل - كما تجمع الدراسات الجغرافية الطبيعية والجيولوجية والجيوفيزيقية - ليس إلّا مرحلة انفصال قشري يعرفها المتخصصون « بالانفصال الكرستي » أي انفصال أجزاء قشرة الأرض الخارجية عن بعضها البعض ، مما يعني أنها منطقة براكين ونشاطات بركانية هائلة ، ويؤكد ذلك البراكين ضخمة الحجم التي شوهت وجه هضبة الحبشة ، حيث يبرز العديد من المخاريط البركانية الضخمة على سطحها ، مثل مخاريط « أمبافريت ، وجوجم وأميدميت وسمين وداشان » . وتتجلى عناية اللّه على الجانب الآخر من البحر الأحمر في شبه الجزيرة العربية ، حيث لم يحدث إلّا نشاط